ميرزا حسين النوري الطبرسي
185
مستدرك الوسائل
مضى ، أشبه من الماء بالماء ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كفى بالموت وبالعقل دليلا ، وبالتقوى زادا ، وبالعبادة شغلا ، وبالله مؤنسا ، وبالقرآن بيانا ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لم يبق من الدنيا إلا بلاء وفتنة ، وما نجا من نجا إلا بصدق الالتجاء ، وقال نوح ( عليه السلام ) : وجدت الدنيا كبيت له بابان ، دخلت من أحدهما وخرجت من الاخر ، هذا حال نجي ( 2 ) الله ، فكيف حال من اطمأن فيها وركن إلهيا ؟ وضيع عمره في عمارتها ؟ ومزق دينه في طلبها ؟ والفكرة مرآة الحسنات ، وكفارة السيئات ، وضياء القلب ، وفسحة للخلق ، وإصابة في إصلاح المعاد ، واطلاع على العواقب ، واستزادة في العلم ، وهي خصلة لا يعبد الله بمثلها ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فكر ساعة خير من عبادة سنة ، ولا ينال منزلة التفكر إلا من خصه الله بنور المعرفة والتوحيد ) . [ 12695 ] 8 - الآمدي في الغرر ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : ( التفكر في ملكوت السماوات والأرض عبادة المخلصين ) . وقال ( عليه السلام ) : ( التفكر في آلاء الله نعم العبادة ( 1 ) ) . [ 12696 ] 9 - علي بن إبراهيم في تفسيره : عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود ، عن حماد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، عن لقمان وحكمته التي ذكرها الله عز وجل ، فقال : ( أما والله ، ما أوتي لقمان الحكمة بحسب ولا مال ولا أهل ولا بسط في جسم ولا جمال ، ولكنه كان رجلا قويا في أمر الله ، متورعا في الله ، ساكتا سكيتا ( 1 ) ، عميق النظر ، طويل الفكر ، حديد النظر ، مستغن بالعبر ) الحديث .
--> ( 2 ) في المصدر : نبي . 8 - غرر الحكم ودرر الكلم ج 1 ص 72 ح 1817 . ( 1 ) نفس المصدر ج 1 ص 39 ح 1191 . 9 - تفسير القمي ج 2 ص 162 . ( 1 ) في المصدر : سكينا .